الشيخ سيد سابق
316
فقه السنة
اللعان تعريفه : اللعان مأخوذ من اللعن ، لان الملاعن يقول في الخامسة : " أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين " . وقيل هو الابعاد . وسمي المتلاعنان بذلك ، لما يعقب اللعان من الاثم والابعاد ، ولان أحدهما كاذب ، فيكون ملعونا . وقيل : لان كل واحد منهما يبعد عن صاحبه بتأييد التحريم . وحقيقته : أن يحلف الرجل - إذا رمى امرأته بالزنا أربع مرات إنه لمن الصادقين ، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ، وأن تحلف المرأة عند تكذيبه أربع مرات ، إنه لمن الكاذبين ، والخامسة أن عليها غضب الله إن كان من الصادقين . مشروعيته : إذا رمى الرجل امرأته بالزنا ، ولم تقر هي بذلك ، ولم يرجع عنه رميه . فقد شرع الله لهما اللعان ( 1 ) . روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما : " أن هلال ( 2 ) بن أمية قذف امرأته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشريك بن سحماء . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " البينة ، أو حد في ظهرك . فقال : يا رسول الله إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا ينطلق يلتمس البينة ؟ ! . فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " البينة ، وإلا حد في ظهرك " . فقال : والذي بعثك بالحق إلي لصادق ، ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من
--> ( 1 ) كان ذلك في شهر شعبان سنة 59 ه وقيل : كان في السنة التي توفي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( 2 ) كان أول رجل لا عن في الاسلام .